فهرس الكتاب

الصفحة 17335 من 18318

فأين هذا الاعتقاد المتين لابن عمر في حُرمة دم المسلم من أفعال المتهورين الذين يقتلون عشرات المسلمين في سبيل قتل واحد من اليهود أو المحاربين، أو تقاتل أصحاب الدين الواحد والقبلة الواحدة بحجة مَن ليس معنا فهو ضدنا، أو مع عدونا، إنها والله فتنة؛ حيث لا يبالي القاتل بمن قتل، ولم يقم لهذه الآيات السابقة وزنًا، ويجعل الدين لغير الله من عصبية وقبلية ومنهجية، ولم يلتفت إلى حديث رسول الله القائل فيه «مَن حمل علينا السلاح فليس منا» البخاري

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار» البخاري

الواجب عند الفتن

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «ستكون فتَن القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ومن تَشرَّف لها تستشرفه، فمن وجد منها ملجأ أو معاذًا فليعُذْ به» البخاري

يقول ابن حجر تشرف لها يعني تطلع، كأن يتصدى ويتعرض لها، ولا يُعرِض عنها، يعني من انتصب لها انتصبت له، ومن أعرض عنها أعرضت عنه، أو من خاطر بنفسه أهلكته، فمن وجد معاذًا فليعذْ به، أي ليعتزل فيه ليسلم من شر الفتنة فتح الباري ... بتصرف

الميل مع الدنيا والركون إليها

ومن الفتنة في الدين ربط التمسك بهذا الدين بالمكاسب الدنيوية، وتبرير الانسلاخ منه، بما يصيب الإنسان من البلاء؛ لقوله تعالى وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ الحج

قال ابن كثير قال ابن عباس كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلامًا ونتجت خيله، قال هذا دين صالح وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله، قال هذا دين سوء البخاري ... ، وابن كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت