فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 18318

وننظر فنرى أن هذا أمر أبعد ما يكون عن الإسلام، وعن شريعة الإسلام، وأن ذلك إن يكن من الإسلام أو من شريعة الإسلام، فلن يكون هذا الدين خاتم الرسالات السماوية، ولن يكون رسوله خاتم النبيين ..

وننظر مرة أخرى، فنرى أن قيام هذه المذاهب، هو إعلان صريح، وشاهد ناطق، بأن تعددها والخلاف الذي بينها في الفروع، وهو الدليل على أن الاجتهاد هو الأساس الذي قامت عليه، وإلا لكانت مذهبًا واحدًا، وقولًا واحدًا في هذه الفروع الذي اختلفت الأئمة فيها، حيث كان لكل إمام اجتهاده، ورأيه في مفهوم النص الشرعي، أو الأثر الذي أقام عليه رأيه في هذا الأمر أو ذاك، بل إن تلاميذ هؤلاء الأئمة خالفوهم، وقالوا بغير ما يقولون في كثير من الأمور!! ..

وننظر مرة ثالثة، فنرى أن المعلم الأول، والإمام الأول، والمبين الأول لشريعة اللَّه، محمد - صلوات اللَّه وسلامه عليه - قد علمنا الدرس الأول في الاجتهاد، وقياس الغائب على الشاهد، والفرع على الأصل، حتى نمضي في طريقنا مع الحياة، وعرض كل ما يجد في حياتنا من أحداث، على الأصول العامة في شريعتنا الغراء. وإنا لن نعدم أبدًا من النظر، والاجتهاد، أن نجد الجواب لكل ما يعرض لنا من مشكلات الحياة، وما تلده من أحداث، إلى أن ينتهي دور الإنسانية على هذه الأرض! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت