صلاة النافلة على الراحلة أو وسيلة النقل اتّفق الفقهاء على جواز التّنفّل على الرّاحلة في السّفر لجهة سفره، ولو لغير القبلة، ولو بلا عذرٍ، فيجوز للمسافر أن يصلي النافلة على المركوب من راحلة، وطائرة، وسيارة، وسفينة وغيرها من وسائل النقل، أما الفريضة فلا بد من النزول لها إلا عند العجز؛ لحديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ؛ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلاَةَ اللَّيْلِ إِلاَّ الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» متفق عليه
قال العلاَّمة ابن عثيمين رحمه الله «حديث عبد الله بن عمر الدال على أن المتنفل في السفر لا يلزمه استقبال القبلة مسافرًا على راحلته أو بعير أو سيارة أو أي شيء يريد أن يتنفل وهو مسافر؛ فلا بأس يتنفل ولو كان وجهه إلى غير القبلة؛ لأن النبي كان يصلي على راحلته حيثما توجهت به، وفي هذا الحديث دليل على أن المسافر يتنفل، وأما قول بعض الجهال من السنة في السفر ترك السنة فهذه كلمة باطلة لا أصل لها، بل من السنة فعل السنة إلا ما استثني، والذي دلت السنة على استثنائه هو أنه لا يصلي راتبة الظهر والمغرب والعشاء، هذه الثلاث السنة في السفر ألا تصليها، وما عدا ذلك فصلِّه، صلِّ كل شيء، تهجدًا بالليل، وصلِّ الضحى، وتحية المسجد، والاستخارة، وكل شيء والخسوف، وسنة الوضوء، السفر والحضر في ذلك سواء، إلا في هذه الثلاث فالسنة عدمها، ولكن لو كان مسافر في المسجد الحرام ينتظر صلاة الظهر أراد أن يتنفل تنفلاً غير راتب؟ نقول لا بأس، صل ما دام غير راتب، صل ما شئت؛ لأنه ليس هناك نهي، وليس هناك أفضلية في ترك المستحبات