وكم عندهم من طامات كثيرة في ذلك ومنها المقالة الكفرية العظيمة التي ذكر فيها أن لله ابنًا تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا قال الله تعالى وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ التوبة، وقد جاء في سفر التكوين ما يلي «وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الأرض وولد لهم بنات، أن أبناء الله رأوا بنات الناس أنهن حسنات، فاتخذوا لأنفسهم نساء من كل ما اختاروا» سفر التكوين، إصحاح، فقرة،
كما ضل النصارى ضلالاً مبينًا في أسماء الله وصفاته، فقد شبهوا المخلوق بالخالق، وأضفوا عليه من الصفات والخصائص ما لا يليق إلا بالله عز وجل، وقد ذهبوا إلى أن المسيح عليه السلام هو الله، كما ذكر الله عنهم ذلك في كتابه لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ المائدة
وتارة أخرى جعلوا المسيح عليه السلام ابنًا لله، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا وقد ذكر الله قولهم في قوله وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ التوبة، كما ذهبوا أيضًا إلى أنه شريك لله وجزء من ثلاثة أجزاء يتكون منها الإله، قال الله عنهم لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ المائدة، كما قالوا في مريم كلامًا باطلاً، فزعموا أنها أم الإله، يقول ابن القيم رحمه الله «وأما قولهم في مريم فإنهم يقولون إنها أم المسيح ابن الله ووالدته في الحقيقة، وأنها على العرش جالسة عن يسار الرب تبارك وتعالى والد ابنها، وابنها عن يمينه، والنصارى يدعونها، ويسألونها سعة الرزق، وصحة البدن، وطول العمر، ومغفرة الذنوب» هداية الحيارى.