وعمر رضي الله عنه الفاروق الملهم لما أراد أن يقبل الحجر الأسود؛ قال تلك الكلمة التي أطارها الله في الآفاق لتكون حجة على العقلانيين، فعنه أَنَّهُ جَاءَ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ» البخاري
الرد على القرآنيين ومنكري السنة
في المحور الثالث والأخير والمعني بالرد على القرآنيين ومنكري السنة، تحدث فضيلة الشيخ أسامة سليمان؛ فقال إن أعداء السنة في كل زمان ومكان درجوا على إنكار السنة، والطعن فيها، والزعم بأن القرآن مصدر كافٍ في التشريع، وهم شياطين في جثمان بشر، وقد حذر النبي منهم؛ فعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ «أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ» أبو داود ... وصححه الألباني
خطورة الطعن في الصحابة وسبهم
وهؤلاء إنما قصدوا بطعنهم في أصحاب النبي وتنقصهم للسلف الصالح رد السنة ورفضها، لقد تيقظ السلف الصالح رضوان الله عليهم لخطورة الطعن في الصحابة وسبهم، وحذروا من الطاعنين ومقاصدهم؛ وذلك لعلمهم بما يؤدي إليه ذلك السب من لوازم باطلة تناقض أصول الدين، فقال بعضهم كلمات قليلة، لكنها جامعة، قال الإمام مالك رحمه الله عن هؤلاء الذين يسبون الصحابة «إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه، حتى يقال رجل سوء، ولو كان رجلاً صالحًا لكان أصحابه صالحين» رسالة في سب الصحابة، عن الصارم المسلول ص