فهرس الكتاب

الصفحة 17440 من 18318

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لما نزلت الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شق ذلك على أصحاب رسول الله، وَقَالُوا أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ... «ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ لقمان ... متفق عليه

فبيَّن أن الظلم هنا مخصوص، وهو الشرك، لا عموم لفظ «الظلم» ، وتلا قوله تعالى إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ

فقد خصصت السنة اللفظ العام الذي ورد في القرآن الكريم، وبينت أن المقصود بالظلم أشده وأقبحه، وهو الشرك

ب ومن أمثلة تخصيص العام أيضاً قول النبي صلي الله عليه وسلم ... أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال صحيح الجامع ... فهذا الحديث مخصص لعموم القرآن في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ ... المائدة ... ، فالآية هنا نصت علي تحريم عموم الميتة والدم، والسنة استثنت من الميتة السمك والجراد ومن الدم الكبد والطحال

تقييد المطلق

المطلق هو ما دل على شائع في جنسه والمقيد هو اللفظ يضاف إلى مسماه معنى زائد عليه فيُخرجه عن إطلاقه ينظر الحديث الشريف من الوجهة البلاغية ص

والأمر المطلق يرد في القرآن الكريم فتأتي السنة فتقيد هذا الإطلاق الذي ورد في القرآن الكريم

أومن أمثلة ذلك ما ورد في القرآن الكريم في حد السرقة مثلاً في قوله تعالى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ المائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت