فهرس الكتاب

الصفحة 17481 من 18318

وهكذا تهيأ للبنوك وقد أودع لديها مليون من الجنيهات أن تنشئ على دفاترها من الودائع ما قيمته أربعة ملايين، لا تمثل منها ما أودعه الناس بالفعل من نقود قانونية لدى البنوك سوى الربع والربع فقط على حين تتحصل الثلاثة ملايين جنيه الباقية في ودائع مخلوقة أنشأها النظام المصرفي بمناسبة ما قامت به مجموعة البنوك من عمليات التسليف والتثمير والإقراض ومن هنا يتضح لنا سذاجة الاعتقاد بأن مصدر الودائع المصرفية الوحيد هو إيداع الأفراد لأرصدتهم النقدية في صورة عملة قانونية لدى البنوك؛ فإن الودائع الأصلية التي تنشأ في ذمة البنوك التجارية على هذا النحو لا تمثل سوى قدر محدود من مجموع الودائع الثابتة على دفاتر البنوك؛ في حين ينشأ القدر الأكبر منها بمناسبة قيام البنوك بعمليات إقراض أو تثمير يستوفيها المقترضون في صورة ودائع قابلة للسحب لدى الطلب.

ومن هنا أيضًا تتحصل الخصيصة الأساسية لما تزاوله البنوك من نشاط في ميدان الإقراض فيما تهيأ لهذه المؤسسات من إقراض الناس ما ليس عندها، أو بعبارة أدق فيما توصلت إليه من خلق الموارد التي تستعملها في إقراض عملائها في غمار عملية الإقراض ذاتها مقدمة في النقود والبنوك للدكتور محمد زكي شافعي ص

وفي كتاب مذكرات في النقود والبنوك للدكتور إسماعيل محمد هاشم نجد عنوان الفصل الخامس خلق نقود الودائع ص

ومما جاء في حديث المؤلف

وقد أثبتت الخبرة العملية أنه في ظل الظروف الاقتصادية العادية تكون نسبة المسحوبات من النقود إلى مجموع ودائع البنك ثابتة إلى درجة كبيرة، وعادة لا تتجاوز هذه النسبة ... من مجموع الودائع، بل إنه كثيرًا ما يحدث أن تقل هذه النسبة بدرجة كبيرة عن ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت