يقول الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ... وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الحشر ... ويقول تعالى هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ يونس ... ، وقال جل وعلا يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ النحل ... ، فالمحاسبة حبس الأنفاس، وضبط الحواس، ورعاية الأوقات، وإيثار المهمات ولومها على ما لا ينبغي من الاعتقاد والقول والفعل
وأورد السيوطي في الدر المنثور عن عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في محاسبة النفس عن الحسن في قوله تعالى وَلاَ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ القيامة ... ، قال «إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه؛ ما أردت بكلمتي، ما أردت بأكلتي، ما أردت بحديثي نفسي، ولا أراه إلا يعاتبها؛ وإن الفاجر يمضي قدمًا لا يعاتب نفسه»
وقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
يا نفس إن لم تقتلي تموتي
هذي حياض الموت قد صليت
وما تمنيت فقد لقيت
إن تفعلي فعلهما هديت
إن تسلمي اليوم فلا تفوتي
أو تبتلي فطالما عوفيت
يريد بقوله فإن تفعلي فعلهما هُديت فعل زيد ابن حارثة رضي الله عنه، وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانا قُتلا في ذلك اليوم
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وتزينوا للعرض الأكبر، وإنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا» الترمذي ... وقال الألباني موقوف
ويروى عن ميمون بن مهران قال «لا يكون العبد تقيًّا حتى يحاسب نفسه كما يحاسب شريكه من أين مطعمه وملبسه»