لقد سقط المجتمع الدولي المزيف سقوطًا مدويًا عندما عرقلت أمريكا إصدار قرار قوي من مجلس الأمن الأمريكي أقصد الدولي يدين تلك العربدة، وهذا الصلف والغرور الذي تبنته إسرائيل، مكتفين ببيان هزيل وُلد ميتًا، ولقد جرف القانون الدولي في سقوطه أكذوبة الشرعية الدولية التي تطبق على العرب والمسلمين فقط، وحافظت أمريكا على مشاعر إسرائيل فضغطت هنا وهناك حتى على الطرف التركي نفسه، لكي يكون رد فعله هزيلاً خافتًا، بحيث لا يصدر عن المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ما يكدر خاطر أزلامها من الصهاينة في تل أبيب، بينما تطالب بتنفيذ قرار اعتقال البشير حقًّا «إذا لم تستح فاصنع ما شئت»
إن ما حدث لأسطول الحرية، وما حدث من بعده من اعتداء على سفينة المساعدات راشيل كوري ليدفعنا بشدة إلى أن نرجع إلى الوراء، لنسترجع تاريخنا الحافل المجيد ونهتدي بهدي نبينا نطلب العزة والكرامة التي أعزنا بها الإسلام
الصمت العربي والموقف التركي
ليس من الغريب أن تصمت الحكومات العربية عن أسطول الحرية، فهذا الأسطول الذي تبناه بعض عقلاء الغرب ومؤيدي الحقوق الإنسانية للشعب الفلسطيني ومعهم بعض المسلمين، يمثل في حد ذاته وصمة عارٍ للأنظمة العربية، فأين أساطيل العرب لدعم غزة وأهلها؟
لقد تناسوا أن شعبًا بأكمله يعيش حصارًا كاملاً، يعيش الذل والمهانة، وويل للعرب من شر قد اقترب وهذا تحذير من رسول البشرية، والدائرة تدور، والحصار ينتقل من دولة إلى أخرى طالما كان طرفها عربًا أو مسلمين