عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ؛ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ أَهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ «إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ، أَوْ هُوَ مِنْ أَمْثَلِ دَوَائِكُمْ» مسلم وفي بعض الروايات «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ» أحمد
وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ؛ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ» متفق عليه واللفظ للبخاري
وعن عاصم بن عمر بن قتادة أن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ لا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ «إِنَّ فِيهِ شِفَاءً» متفق عليه
قال الحافظ ابن حجر والتحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج، فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع، والفصد بالعكس انظر فتح الباري، كتاب الطب
وتجوز الحجامة في أية ساعة، فقد احتجم أبو موسى ليلاً قال الحافظ «ولا تقيد بوقت دون وقت؛ لأنه ذكر الاحتجام ليلاً، وذكر حديث ابن عباس أن النبي احتجم وهو صائم وهو يقتضي كون ذلك وقع منه نهارًا»