وعند الأطباء أن أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة، وألا يقع عقب استفراغ، عن جماع أو حمام أو غيرهما، ولا عقب شبع ولا جوع، وقد ورد في تعيين الأيام للحجامة حديث لابن عمر عند ابن ماجه رفعه في أثناء حديث وفيه «فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد» أخرجه من طريقين ضعيفين ابن ماجه وحسنه الألباني
ونقل الخلال عن أحمد أنه كره الحجامة في الأيام المذكورة، وإن كان الحديث لم يثبت
وورد في عدد أيام من الشهر أحاديث منها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «مَنِ احْتَجَمَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ وَتِسْعَ عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ كَانَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ» أبو داود وحسنه الألباني، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذي ورجاله ثقات، لكنه معلول، وشاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجه، وسنده ضعيف
ولكون هذه الأحاديث لم يصح منها شيء قال حنبل بن إسحاق كان أحمد يحتجم أي وقت هاج به الدم، وأي ساعة كانت
وقد اتفق الأطباء على أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر، ثم في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوله وآخره
قال الموفق البغدادي وذلك أن الأخلاط في أول الشهر تهيج، وفي آخره تسكن، فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه والله أعلم
انظر فتح الباري،
أخذ الأجر عليها
ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في قولٍ إلى جواز اتخاذ الحجامة حرفةً، وأخذ الأجرة عليها، واستدلوا بما ثبت عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ، وَأَعْطَى الَّذِي حَجَمَهُ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ» البخاري