فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن الغريب في الأمر: أن ينبري أصحاب الوجاهة من العلماء، كفضيلة شيخ الأزهر والشيخ الباقوري، للدفاع عمن أصابتهم لعنة اللَّه ورسوله، إرضاء لطوائف الصوفية الذين اتخذوا قبور صالحيهم مساجد، واللَّه يحذر من الدفاع عن الباطل فيقول: {هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [النساء: 109] .
وغنى عن البيان: أن الإسلام يحرم بناء المساجد على القبور ولو كانت لأنبياء أو صالحين.
(1) فإذا جاء في هذا العصر من يحلل ما حرم اللَّه، أليس ذلك كفرًا؟.
(2) وإذا جاءت الفتاوى والآراء مخالفة لقول اللَّه وقول رسول - صلى الله عليه وسلم -، مع العلم بالحق الذي دعا إليه: أليس في ذلك كذب على اللَّه ورسوله؟ ومن أكثر الناس عذابًا ممن يكذب على اللَّه؟ قال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} [الزمر: 32] .
ويقول عز من قال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإسْلاَمِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الصف: 7] .
فهذا الوعيد الشديد من اللَّه يجب أن يملأ القلب خشية من اللَّه، فنحرم ما حرم اللَّه، ونحلل ما أحل اللَّه - ومن أعرض عن هذه النصوص الصريحة، وأخذ بما يرضى الناس ولو بسخط اللَّه، فقد افترى على اللَّه الكذب، واعتبر من أظلم وأشدهم عذابًا يوم القيامة. وخاصة من يدعو إلى الإسلام.
ألا فليتق اللَّه كل عالم، ويسلم لقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تسليما.
ولندخل في الإجابة على سؤال السائل الكريم: فنقول وباللَّه التوفيق:
سدًا لجميع ذرائع الشرك منع الإسلام من مضاهاة المشركين على كل حال. فمن ذلك: