فهرس الكتاب

الصفحة 17604 من 18318

أيها الشاب عد إلى ربك، إلى خالقك، إلى رازقك، كن له شاكرًا عابدًا، ذاكرًا ساجدًا

ثانيًا الفراغ العلمي والفكري

لا يوجد عند الشباب ما يشغلهم في حياتهم سوى إكمال الدراسة، وتحصيل الوظيفة، ثم الزواج الذي لا يمكن أن يتم إلا بعد انتهاء الدراسة، ولو كانت الفتن تحيط به من كل جانب، ولو كان الاختلاط بين الشباب والفتيات من أمامهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم

كذلك يبحث الشاب عن مصدر العيشة الهنية، دون أي تدقيق في حِل أو حرمة، في مأكله ومشربه، يبحث الشاب كيف يحصل على عملٍ يرتدي فيه أفخر الملابس، وإن كان جالسًا معطلاً لا يفيد الأمة بشيء

ليس عند كثير من شباب هذه المرحلة فكر ولا وعي، ولا خطة رشد يدعم بها أهل بلده، وينفع بها بني جلدته، ليس عند الشاب دراسة أو بحث ونقد، وطرح يطرحه ليشارك في سعادة أهله ومن حوله، بل ترى غالبية الشباب يجلس منحنيًا أمام فتاة، ويبتسم لها، ما لا يفعله مع أبيه وأمه وأهله وعشيرته

ينسج لها القصص والخيالات ليحظى بحديث معها يتلذذ به تلذذ العاشق الولهان، شباب لا يعرف سياسة الأمور، ولا بناء القيم والمبادئ، ولا الوصول إلى الأهداف، فهل لهذا خُلق الشاب المسلم؟

وقد خدعه الكثيرون من فقراء العلم والتربية والتوجيه، فقالوا الجيل الصاعد، وزهرة الشباب، ولم يصدُقوا معه، في أن مثل هذا النوع من الشباب أداة هدم لمجتمعه ورقعة فقر زائدة في بلده، لا تنكسر بهم شدائد، ولا فائدة من وراءهم ولا عائد

وخدعوه أيضًا فقالوا تطوير التعليم وتحديثه، وإنما هو في الأصل تأصيل الجهل وتقنينه، مما تسبب في تدني المستوى العلمي، والله تعالى يقول قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ الزمر

إن شباب محمد كان يعلمهم الإيمان قبل أن يعلمهم القرآن، فلما تعلموا القرآن ازدادوا به إيمانًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت