فهرس الكتاب

الصفحة 17634 من 18318

ومن البراءة من جميع أحوال المشركين قوله تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ يونس،

ثانيًا براءته من معصية العصاة

قال الله تعالى وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ الشعراء،

قال ابن كثير رحمه الله أمره أن يلين جانبه لمن اتبعه من عباد الله المؤمنين، ومن عصاه من خلق الله كائنًا من كان فليتبرأ منه ابن كثير

ومن براءته في السنة المطهرة قوله فيما رواه كعب بن عجرة قال قال رسول الله «إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه، وأنا منه بريء، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيلقاني فيكون معي» النسائي وصححه الألباني

وقوله «ومن أمن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرًا» السلسلة الصحيحة

ولحديث أبي موسى أن رسول الله برئ من الصالقة والحالقة والشاقة متفق عليه

وهذه المعاصي تأتي بها النساء عند نزول المصيبة، وساق أبو موسى هذا الحديث لأنه وجع وجعًا فغُشي عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله؛ فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق قال أنا بريء ممن برئ منه رسول الله، قال ابن حجر الصالقة التي ترفع صوتها بالبكاء، ويقال فيه بالسين المهملة، ومنه قوله سلقوكم بألسنة حداد، والصلق ضرب الوجه، ورفع الصوت أشهر»

والحالقة التي تحلق رأسها عند المصيبة، والشاقة التي تشق ثوبها، وعند مسلم أنا بريء ممن حلق وسلق وخرق مسلم فتح الباري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت