فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» البخاري
وقال ابن حجر أي ليس من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين، وفائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع، وقيل المعنى ليس على ديننا الكامل، أي أنه خرج من فرع من فروع الدين وإن كان معه أصله، ويظهر لي أن هذا النفي يفسره التبري، وأصل البراءة الانفصال من الشيء، وكأنه توعده بأن لا يدخله في شفاعته مثلاً، وقيل أنا بريء أي من فاعل ما ذكر وقت ذلك الفعل، ولم يرد نفيه عن الإسلام، فإن وقع التصريح بالاستحلال مع العلم بالتحريم أو التسخط مثلاً بما وقع فلا مانع من حمل النفي على الإخراج من الدين فتح الباري
ومما تبرأ منه النبي ما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه «ليس منا مَن خبب امرأة على زوجها، أو عبدًا على سيده» أبو داود، وصححه الألباني
وحديث أبي سعيد الخدري «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» البخاري
وخبب المرأة على زوجها أفسدها عليه، وكذا أفسد العبد على سيده، والتغني بالقرآن أي قراءته مع إعطاء كل حرف حقه من المخرج والصفة، والمد والغنة، والقلقلة وأحكام التجويد
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال «من حمل علينا السلاح فليس منا» متفق عليه قال النووي مذهب أهل السنة الفقهاء من حمل السلاح على المسلمين بغير حق ولا تأويل ولم يستحله فهو عاصٍ ولا يكفر بذلك؛ فإن استحله كفر، فأما تأويل الحديث فقيل هو محمول على المستحل بغير تأويل فيكفر، ويخرج من الملة، وقيل معناه ليس على سيرتنا الكاملة وهدينا صحيح مسلم بشرح النووي
وفي رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال «من حمل السلاح علينا فليس منا، ومن غشنا فليس منا» مسلم