فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأعظم براءة له ما كان قبل أن يموت بخمس حيث تبرأ من أهل الغلو فيه وفي أهل بيته، الكاذبين في حبهم له المتخذين المساجد على قبور آل بيته، فعن جُندب قال سمعت رسول الله قبل أن يموت بخمس وهو يقول «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» مسلم
وقال النووي إني أبرأ أي أمتنع من هذا وأنكره، والخليل المنقطع إليه وقيل المختص بشيء دون غيره، قيل هو مشتق من الخلة، وهي الحاجة، وقيل الخُلة، وهي تخلل المودة في القلب، فنفى أن تكون حاجته وانقطاعه إلى غير الله تعالى، وقيل الخليل من لا يتسع القلب لغيره صحيح مسلم بشرح النووي
وكذا ما صح عن رويفع قال قال لي رسول الله «يا رويفع لعلَّ الحياة ستطولُ بك فأخبر الناس أن من عقد لحيته أو تقلد وترًا، أو استنجى برجيع دابة أو عظم؛ فإن محمدًا بريء منه» أبو داود وصححه الألباني
قال الخطابي عقد اللحية يفسر على وجهين أحدهما كانوا يفعلونه في الحرب، وذلك من زي أهل الأعاجم تكبرًا وعُجبًا، والثاني معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد؛ وذلك من فعل التأنيث، وتقلد وترًا جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته
فقد تبرأ النبي ممن تعلق قلادة وضعها في عنقه؛ فكيف بمن يصرخ على أعتاب الأموات طالبًا منهم تفريج الكربات وقضاء الحاجات؟