ووجه الدلالة أن ابن عباس رضي الله عنه أفتاه بصلاة ركعتين إذا لم يصلِّ مع الإمام، فتكون دلالة المفهوم أن يصلي أربعًا إذا صلى مع الإمام، ويؤيده ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا أنه سُئل ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد وأربعًا إذا ائتم بمقيم؟ فقال تلك السنة أحمد في المسند وصححه الألباني
وفي لفظ آخر أنه قال له موسى بن سلمة إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا صلينا ركعتين؟ فقال تلك سنة أبي القاسم أحمد وصححه الألباني
عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال «صلى رسول الله بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر، وعثمان صدرًا من خلافته، ثم إن عثمان صلى بعدُ أربعًا، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام صلى أربعًا، وإذا صلاها وحده صلى ركعتين متفق عليه واللفظ لمسلم
بالقياس على من يصلي الجمعة خلف من يصلي الظهر؛ فإنها تجب تامة، فكذلك صلاة المسافر لا تُصلى ركعتين خلف من يصلي أربعًا
المذهب الثاني يرى أن المسافر إذا أدرك مع من وجب عليه الإتمام ركعة صلى بصلاته، ووجب عليه الإتمام، وإن لم يدرك معه ركعة صلى ركعتين، وهو قول المالكية والزهري وقتادة والحسن البصري
دليله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «من أدرك ركعة من الصلاة؛ فقد أدرك الصلاة» أبو داود وصححه الألباني
وجه الدلالة
أنه إذا أدرك مع الإمام ركعة؛ فقد أدرك تلك الصلاة، ووجب عليه أن يأتم بإمامه فيصليها تامة، وإن أدرك دون ركعة، أي أدرك الإمام بعد الرفع من الركوع ففي هذه الحالة لم يدرك تلك الصلاة، ومن ثَم فلا يلزمه حكمها، ويكون له القصر
المذهب الثالث يرى أن المسافر لا يلزمه الإتمام، بل يُشرع له القصر، سواء أدرك مع الإمام ركعة أم لا، وهو قول داود الظاهري وهو مروي عن طاووس والشعبي
دليله