فهرس الكتاب

الصفحة 17649 من 18318

ثم قال رحمه الله إذا أدرك المرء من صلاة الإمام ركعة في الصلاة الرباعية فبكم يأتي؟ يأتي بثلاث، وإن أدرك ركعتين أتى بركعتين، وإن أدرك ثلاثًا أتى بركعة، وإن أدرك التشهد أتى بأربع؛ لعموم قوله «وما فاتكم فأتموا» اهـ

رابعًا حكم إمامة المسافر للمقيم

إذا اجتمع مسافرون ومقيمون، وأرادوا الصلاة جماعة، فمن يُقدم للإمامة المسافر أم المقيم؟

فرَّق العلماء بين أمرين الأول إذا كان فيهم السلطان أو الإمام الراتب، فهما الأولى بالإمامة، في الإقامة والسفر، والدليل على ذلك

عنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ؛ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لاَ يُصَلِّي إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ «يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ» أبو داود وصححه الألباني

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر رواه مالك في الموطأ بسند صحيح

الثاني إن لم يكن فيهم إمام راتب أو سلطان، وتساووا في الفقه والقراءة؛ فقد اختلفوا في ذلك على رأيين

الرأي الأول يرى أن إمامة المقيم أولى، وهو قول الشافعية وبعض الحنابلة

دليله

أن المقيم يتم الصلاة، والإتمام أفضل

لأنه يستوي مع من خلفه؛ فيكون فراغهم على سواء، أي أن المأمومين سيفرغون من الصلاة مع الإمام، سواء كانوا مسافرين أم مقيمين

فإن قدموا مسافرًا جاز، وإن كان على خلاف الأولى، واختلفوا في تقديمه هل هو مكروه أم لا؟ على قولين

القول الأول قال الشافعي في الأم يكره؛ لخروجه من الصلاة قبلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت