إفتتاحية العدد فضائل الشام في القرآن والسنة
بقلم: الرئيس العام
د عبد الله شاكر الجنيدى
الحمد لله الذي بيده ملكوت كل شيء، والصلاة والسلام على مَن بعثه ربه بالخير وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، أما بعدُ
فقد أخبر الله في كتابه العزيز عن بركة الشام وبيت المقدس في آيات من كتابه بلغت خمسًا، كما ذكر النبي في سنته شيئًا يفيد ذلك، وعليه فبركة الشام والأقصى ثابتة مستقرة لخبر مالك الملك جل في علاه، قال تعالى مخبرًا عما قاله موسى لقومه يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ المائدة
وقد قال الإمام ابن جرير رحمه الله بعد ذكره لبعض أقوال أهل العلم «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال هي الأرض المقدسة كما قال نبي الله موسى؛ لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر، ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به، غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر؛ لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك» تفسير ابن جرير ج
وقال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله «المقدسة المطهرة من الوثنية؛ لما بعث الله فيها من الأنبياء دعاة التوحيد وفسر مجاهد «المقدسة» بالمباركة، ويصدق بالبركة الحسية والمعنوية، وروى ابن عساكر عن معاذ بن جبل أن الأرض المقدسة ما بين العريش إلى الفرات، وروى عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة أنها الشام، والمعنى واحد» تفسير المنار