فهرس الكتاب

الصفحة 17652 من 18318

وقال الله تعالى سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الإسراء ... ، فقد أخبر الله في هذه الآية أنه بارك الأرض التي حول المسجد الأقصى، وهي أرض الشام التي تشغلها الآن سورية، ولبنان، والأردن، وفلسطين قال ابن الفقيه الهمداني «أجناد الشام أربعة حمص، ودمشق، وفلسطين، والأردن» مختصر كتاب البلدان، وهذه البركة غير مقيدة، فهي شاملة لكل أنواع البركة، بركة بالثمار والأنهار، والأنبياء؛ فهو مبارك ببركات الدنيا والآخرة

قال القاسمي رحمه الله ... «بارك الله بين جوانبه ببركات الدين والدنيا؛ لأن تلك الأرض المقدسة مقر الأنبياء ومهبط وحيهم، ومَنْمَى الزروع والثمار، فاكتنفته البركة الإلهية من نواحيه كلها، بركته إذًا مضاعفة؛ لكونه في أرض مباركة، ولكونه من أعظم مساجد الله تعالى، والمساجد بيوت الله، ولكونه متعبَد الأنبياء ومقامهم ومهبط وحيه عليهم، فبُورك فيه ببركتهم ويمنهم أيضًا» تفسير القاسمي

وقال تعالى وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ الأنبياء

وقد رجح ابن جرير رحمه الله أن هذه الأرض أرض الشام، وذكر سبب ذلك فقال «وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك؛ لأنه لا خلاف بين جميع أهل العلم أن هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشام وبها كان مقامه أيام حياته، وإن كان قد قدم مكة، وبنى بها البيت، وأسكنها ابنه إسماعيل مع أمه هاجر، غير أنه لم يقم بها، ولم يتخذها وطنًا لنفسه ولا لوط، والله إنما أخبر عن إبراهيم ولوط أنه أنجاهما إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين» تفسير ابن جرير

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ... «معلوم أن إبراهيم إنما نجاه الله ولوطًا إلى أرض الشام من أرض الجزيرة والعراق» مناقب الشام وأهله ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت