فأرض الشام أرض البركة والخير، وقد باركها الله تعالى بكثرة الأنبياء وإنزال الشرائع التي هي طريق السعادتين، وبكثرة النعم والخصب والثمار، وقد نزل إبراهيم عليه السلام بفلسطين، ولوط عليه السلام بسدوم قال العز بن عبد السلام رحمه الله «اختلف العلماء في هذه البركة، فقيل هي بالرسل والأنبياء، وقيل بما بارك فيها من الثمار والمياه» ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام ص
وأرض الشام أرض صدق كما قال الله تعالى وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ يونس ... ، والمبوأ هو مكان الإقامة الأمين، وأضيف إلى الصدق لدلالته على صدق وعد الله تعالى لهم به، وقد ذكر ابن جرير أن هذا المكان هو الشام وبيت المقدس، وقيل الشام ومصر، ثم ساق بسنده عن قتادة أنه قال «بوأهم الله الشام وبيت المقدس» تفسير ابن جرير
وقال العز بن عبد السلام رحمه الله «قد يكون المبوأ حسنًا؛ لما فيه من البركات الدينية، وذلك موجود وافر بالشام وبيت المقدس» ترغيب أهل الإسلام ص
وقد دعا النبي لأهل الشام بطيب العيش والراحة، وأخبر أن الملائكة تحرس الشام وأهله، كما في حديث زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال «كنا عند رسول الله نؤلف القرآن من الرقاع، فقال رسول الله ... طوبى للشام فقلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها» أخرجه الحاكم ج ... وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي والترمذي، وقال الألباني صحيح انظر صحيح سنن الترمذي