وقوله «نؤلف» من التأليف أي نجمع، والرقاع ما يُكتب فيه، وطوبى مصدر من طاب كزلفى وبشرى قال المناوي «طوبى تأنيث أطيب، أي راحة وطيب عيش حاصل للشام؛ لأن ملائكة البليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء تحفها وتحوطها بإنزال البركات ودفع المهالك والمؤذيات» فيض القدير
قال العز بن عبد السلام «أشار النبي إلى أن الله سبحانه وتعالى وكَّل بها الملائكة يحرسونها ويحفظونها، وهذا موافق لحديث عبد الله بن حوالة في أنهم في كفالة الله تعالى ورعايته» ترغيب أهل الإسلام في سكنى الشام ص
وعن عبد الله بن حوالة رضي الله عنه قال رسول الله ... «سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودًا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق» قال ابن حوالة خِرْ لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال «عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، واسقوا من غُدركم، فإن الله توكل لي بالشام وأهله» أخرجه أحمد والحاكم وأبو داود، وقال الألباني صحيح، انظر صحيح سنن أبي داود
قال العز بن عبد السلام أخبر أن الشام في كفالة الله تعالى، وأن ساكنيه في كفالته وحياطته، ومن حاطه الله تعالى وحفظه لا ضيعة عليه، وذكر عن عطاء الخراساني قوله «لما هممت بالنُّقْلَة، شاورت من بمكة والمدينة والكوفة والبصرة وخراسان من أهل العلم، فقلت أين ترون لي أنزل بعيالي؟ فكلهم يقولون عليك بالشام» ترغيب أهل الإسلام ص