فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 18318

(ومن ذلك القبيل، استسقاء عمر بالعباس رضي اللَّه عنهما. ففي صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه استسقى بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا عليه الصلاة والسلام فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا فيسقون.

(وهذا الذي روي عن عمر وعثمان بن حنيف رضي اللَّه عنهما، توسل بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، واللَّه - سبحانه وتعالى - يستجيب دعاء عباده المؤمنين، فما بالك بإمام المؤمنين، وخاتم المرسلين؟!

التوسل بذوات الأنبياء والصالحين:

(أما التوسل بذوات الأنبياء والصالحين، والإقسام على اللَّه تعالى بهم أو بحقوقهم، فهي بدعة مستحدثة بعد خير القرون (يقول ابن تيمية في كتابه(قاعدة جليلة) - ص 85 - (والأحاديث التي تروى في هذا الباب - وهو السؤال بنفس المخلوقين - هي من الأحاديث الضعيفة الواهية، بل الموضوعة) ثم يسوق من هذه الأحاديث: - ما يروى عن أبي بكر الصديق أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (إنى أتعلم القرآن: ويتفلت منى) ؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( قل: اللهم إنى أسألك بمحمد نبيك، وبإبراهيم خليلك، وبموسى نجيك، وبعيسى روحك وكلمتك ) )الخ ... - وما يروى عن ابن عباس - مرفوعًا: (من سره أن يوعيه اللَّه حفظ القرآن، وحفظ أصناف العلم، فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف بغسل وزعفران وماء مطر، وليشربه على الريق، وليصم ثلاثة أيام، وليكن إفطاره عليها ويدعو ربه في أدبار صلواته: اللهم إنى أسألك بحق نبيك) . الخ، ثم يقول ابن تيمية - في ص 92 من الكتاب المذكور: (والمقصود - هنا - أنه ليس في هذا الباب حديث واحد مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتمد عليه في مسألة شرعية باتفاق أنه من المضوعات، إما تعمدًا من واضعه، وإما غلطًا عليه ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت