لذلك قال الإمام الذهبي في «تذكرة الحفاظ» ... «والمعجم الأوسط على معجم شيوخه يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب؛ فهو نظير كتاب الأفراد للدارقطني بيَّن فيه فضيلته وسعة روايته، وكان يقول هذا الكتاب روحي» اهـ
قلت وحديث القصة أخرجه الإمام الطبراني في «المعجم الأوسط» وقال «لا يروى عن عليّ إلا بهذا الإسناد» فالحديث تفرد به الأصْبَغ بن نُبَاتَةَ عن علي، وتفرد به سعد بن طريف عن الأصبغ، فلم يروه عن علي إلا الأصبغ ولم يروه عن الأصبغ إلا سعد
وأردت أن أبين للدكتور الفنجري بهذا «مناهج المحدثين» التي لا دراية له بها، وإلا ما نسب إلى «صحيح الإمام البخاري» هذا الحديث زورًا وبهتانًا
فخشيت بعد أن عرَّفته بمكان الحديث أن يدير طعنه على الإمام الطبراني لعدم درايته بمناهج المحدثين ولما أورده الإمام الطبراني
ثم أخرج الحديث الإمام العقيلي في «الضعفاء الكبير» كما بينا آنفًا، والدكتور لعدم درايته بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل لا يدري لماذا أخرجه في كتابه، فيجعل هذا الكتاب أيضًا من الكتب التي تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين
ولا يدري أن هذا الكتاب العظيم أخرج الحديث فيه لا لبيان ثبوته وصحته ولكن لبيان علته
ثم أخرج الحديث الإمام ابن الجوزي في كتابه «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية» ، والدكتور لعدم درايته بمناهج المحدثين في «العلل» لا يدري لماذا أخرجه في كتابه؛ فيجعل هذا الكتاب أيضًا من الكُتب التي تسيء إلى الإسلام وتؤخر المسلمين
ولا يدري أن هذا الكتاب العظيم أخرج الحديث فيه لا لبيان ثبوته وصحته، ولكن لبيان أنه من الأحاديث الواهية
فحديث قصة «مدح النبي للبراغيث» حديث غريب لا يرويه عن عليّ إلا الأصبغ بن نباتة ولا عن الأصبغ إلا سعد بن طريف، ولذلك قال الطبراني «لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد»
قلت فالحديث فيه علتان
العلة الأولى سعد بن طريف