فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال ابن القيم في «الزاد» لما كان المقصود من الصيام حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية؛ لتستعد لطلب ما فيه غاية سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الجوعُ والعطشُ من حدتها وسَوْرتها، ويذكِّرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين، ويضيِّق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب، ويحبس قوى الأعضاء عن استرسالها لِحُكْمِ الطبيعة فيما يضرها في معاشاتها ومعاداتها، ويسكِّن كل عضو منها وكل قوة عن جماحها، وتلجم بلجامه، فهو لجام المتقين، وجُنّة المحاربين، ورياضة الأبرار والمقربين، وهو لرب العالمين من بين سائر الأعمال كما جاء في الحديث القدسي «قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به» متفق عليه قال فإن الصائم لا يفعل شيئًا، وإنما يترك شهوته وطعامه وشرابه من أجل معبوده، فهو ترك محبوبات النفس وتلذذاتها إيثارًا لمحبة الله ومرضاته، وهو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه سواه، والعباد قد يطلعون منه على ترك المفطرات الظاهرة، وأما كونه ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجل معبوده، فهو أمر لا يطلع عليه بشر، وذلك حقيقة الصوم وقد جاء في الحديث «يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها» متفق عليه وقال ... «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه
حفظ الجوارح من الوقوع في الخطايا
أولاً حفظ اللسان
في هذا الحديث يقول «من لم يدع قول الزور والعمل به» أي يترك، قال الحافظ زاد في نسخة الصغاني «في الصوم» وزاد المصنِّف في الأدب «والجهل»