فهرس الكتاب

الصفحة 17828 من 18318

وقول الزور هو الإفك والبهتان والكذب، وأما الجهل فهو السفه، والعمل به أي بمقتضاه، فالمسلم منهي عن الكذب، ومنهي عن السفه على كل حال، وكون ذلك في الصيام أعظم؛ لأن الصائم يجب أن يحفظ صيامه مما يخدشه من المنهيات التي نهى عنها الشرع، فالكذب حرَّمه الله تعالى في كتابه وعلى لسان رسوله، وبين أنه من أشنع الظلم وأعظم النفاق؛ قال الله تعالى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ الأنعام ... ، وقال سبحانه وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ هود ... ، وقال جل ذكره إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ النحل ... ، وقال تبارك وتعالى لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ... عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ التوبة ... ، وقال جل ثناؤه وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تتحدث عن المنافقين وكذبهم الذي بنوا عليه حياتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت