فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما من السنة فقد بيَّن النبي أن الكذب صفة من صفات المنافقين الملازمة لهم؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا كما في الصحيحين «آية المنافق ثلاث؛ إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان» متفق عليه، وفيهما أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي قال «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها؛ إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» متفق عليه
وحذر النبي صلوات الله وسلامه عليه من الكذب حتى في المزاح، وبيَّن أنه يضمن بيتًا في وسط الجنة لمن يترك الكذب وإن كان يمزح، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسُن خلقه» أبو داود ... وحسنه الألباني
وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله ... «عليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البِرّ، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق؛ حتى يُكتب عند الله صِدّيقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابًا» متفق عليه
حفظ اللسان من الغِيبَة
أخرج أصحاب السنن هذا الحديث «من لم يدع قول الزور» إلخ الحديث مترجمين له بالغِيبة والتشديد في الغِيبَة، وكأنهم فهموا أن الغيبة داخلة في قول الزور، ومما يحذر منه في الصيام الغيبة، والغيبة منهيّ عنها على كل حال وفي جميع الأوقات، وهي في الصيام أشد، وهي كبيرة من الكبائر، ومرض خطير وداء فتاك، ومِعْول هدام، وسلوك يفرّق بين الأحبة، وبهتان يغطّي محاسن الآخرين، وتنشر الشرور في المجتمع المسلم، وتقلب ميزان العدل والإنصاف إلى كذب وجور