عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صعد المنبر فقال آمين آمين آمين قيل يا رسول الله إنك حين صعدت المنبر قلت آمين آمين آمين قال «إن جبريل أتاني فقال من أدرك شهر رمضان ولم يغفر له فدخل النار فأبعده الله، قل آمين فقلت آمين، ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده الله، قل آمين، فقلت آمين ومن ذُكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، قل آمين فقلت آمين» صحيح ابن حبان ... ، وصححه الألباني
احرص على ما ينفعك
سعادة الإنسان في حرصه على ما ينفعه في معاشه ومعاده، والحرص هو بذل الجهد واستفراغ الوسع، فإذا صادف ما ينتفع به الحريص كان حرصه محمودًا، وكماله كله في مجموع هذين الأمرين أن يكون حريصًا، وأن يكون حرصه على ما ينتفع به، فإن حرص على ما لا ينفعه أو فعل ما ينفعه بغير حرص، فاته من الكمال بحسب ما فاته من ذلك، فالخير كله في الحرص على ما ينفع
قال رسول الله ... «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز» مسلم
ولما كان حرص الإنسان وفعله إنما هو بمعونة الله، ومشيئته، وتوفيقه، أمره أن يستعين به ليجتمع له مقام إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فإن حرصه على ما ينفعه عبادة لله، ولا تتم إلا بمعونته فأمره بأن يعبده ويستعين به
وقوله ... «استعن بالله» ، أي اطلب الإعانة في جميع أمورك من الله لا من غيره، كما قال تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، فإن العبد عاجز لا يقدر على شيء إن لم يعنه الله عليه، فلا معين له على مصالح دينه ودنياه إلا الله عزّ وجل، فمن أعانه الله فهو المعان، ومن خذله فهو المخذول، وقد كان النبي يقول في خطبته «الحمد لله نستعينه ونستهديه» أي نطلب معونته وهدايته
ومن دعاء القنوت «اللهم إنا نستعينك» رواه البيهقي وابن أبي شيبة وصححه الألباني في الإرواء