فهرس الكتاب

الصفحة 17844 من 18318

أجلها وأفضلها أهل العبادة والاستعانة بالله عليها، فعبادة الله غاية مرادهم وطلبهم منه أن يعينهم عليها ويوفقهم للقيام بها، ولهذا كان من أفضل ما يُسأل الرب تبارك وتعالى الإعانة على مرضاته، وهو الذي علمه النبي لحِبّه معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال يا معاذ، والله إني لأحبك، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» صحيح سبق تخريجه

فأنفع الدعاء طلب العون من الله تعالى على مرضاته، وأفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب، وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا وعلى دفع ما يضاده وعلى تكميله وتيسير أسبابه فتأملها

قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه «تأملت أنفع الدعاء، فإذا هو سؤال العون على مرضاته، ثم رأيته في الفاتحة في إياك نعبد وإياك نستعين»

القسم الثاني وهم المعرضون عن عبادته والاستعانة به، فلا عبادة ولا استعانة بل إن سأله أحدهم واستعان به فعلى حظوظه وشهواته لا على مرضاة ربه وحقوقه؛ فإنه سبحانه يسأله من في السموات والأرض، يسأله أولياؤه وأعداؤه ويُمد هؤلاء وهؤلاء من عطائه وما كان عطاء ربك محظورًا وأبغض خلقه عدوه إبليس، ومع هذا فقد سأله حاجة فأعطاه إياها ومتعه بها، ولكن لما لم تكن عونًا له على مرضاته كانت زيادة له في شقوته وبُعده عن الله وطرده عنه، وهكذا كل من استعان به على أمر وسأله إياه ولم يكن عونًا على طاعته كان مبعدًا له عن مرضاته قاطعًا له عنه ولا بد

القسم الثالث من له نوع عبادة بلا استعانة وهؤلاء نوعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت