فهرس الكتاب

الصفحة 17912 من 18318

فالوضوء إذن له دور مهم في عملية الاحتراق، وقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رَسُول اللَّهِ قال «إذا توضأ العبد المسلم، فغسل وجهه، خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه، خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع آخر قطر الماء، حتى يخرج نقيًا من الذنوب» مسلم

وإذا كان الوضوء هو الطهور الحقيقي للمثول بين يدي الله ومناجاته ففي الحديث الشريف «الطهور شطر الإيمان» مسلم ... فما بالك بالصلاة؟ وهي أشرف مناجاة بين العبد وربه، فرضها الله تعالى على نبيه من فوق سبع سماوات، ولهذا من أداها يتلقى خلالها نور الهداية والتوفيق من الله تعالى، فيضيء قلبه في الدنيا ويُحشر يوم القيامة ووجهه كالبدر يوم تمامه، أما من يحترق طوال يومه حائرًا بين المعاصي، ضائعًا في دروب النفس والشيطان والهوى، يتردى بين الكبر والخُيلاء، والظلم والاستبداد والحسد والحقد والبغضاء، فإن قلبه في الدنيا مُغلف بسواد المعصية ويُحشر يوم القيامة مع من قال فيهم الحق تبارك وتعالى وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ الزمر

وفي الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي قال لبلال عند صلاة الفجر «يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة» ، قال ما عملت عملاً أرجى عندي أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي» البخاري ... ، ومسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت