وعن أبي هريرة أيضًا أن رَسُول اللَّهِ قال «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟ قالوا بلى يا رَسُول اللَّهِ، قال إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط» مسلم ... والمراد هنا الجهاد في سبيل الله، فجهاد النفس والشيطان يكون بدوام الطهارة وإسباغ الوضوء، وحب الصلاة والمداومة عليها من أعظم الإيمان، فالصلاة عماد الدين، ومن أقامها أقام الدين واستعمل الأسلوب الرباني في صيانة الكيان الإنساني، وضمن أن يُبعث يوم القيامة ونوره يسعى بين يديه
ثانيا الصيانة السنوية للإنسان
كتب علينا الصيام كما كتب على الذين من قبلنا، فبدلت الأمم أحكام الصيام، وحافظ عليها المسلمون كما أداها النبي وأصحابه، وكانت معظم شعوب الدنيا، ترى أن الصيام هو الوسيلة الطبيعية للشفاء من كثير من الأمراض
وقد انتبه الحكماء قديمًا وحديثًا لفوائد الصيام؛ فقد أوصت به مخطوطات حكماء الإغريق، ومنهم سقراط وأفلاطون وأرسطو وجالينوس، وأكدوا أن الصوم هو الطريق الطبيعي للشفاء من الأمراض، والأطباء يجددون في العصر الحديث دعوتهم إلى الصيام بعدما رأوا النتائج المبهرة التي يقدمها هذا الصوم للإنسان في مواجهة مختلف الأمراض حتى إننا نجد اليوم على شبكة الإنترنت مواقع ومجلات بأكملها خاصة بالصوم، مثلاً موقع الصوم
إن الدواء لكثير من الأمراض موجود في داخل كل منا، فجميع الأطباء يؤكدون اليوم أن الصوم ضرورة حيوية لكل إنسان حتى ولو كان يبدو صحيح الجسم، فالسموم التي تتراكم خلال حياة الإنسان لا يمكن إزالتها إلا بالصيام والامتناع عن الطعام والشراب