الراجح هو الرأي الأول، فالأحوط في الإبر المغدية أنها تفطر المريض الصائم فيلزمه القضاء، قال الشيخ صالح الفوزان في الملخص الفقهي «ومن ذلك أيضًا مما يفطر الصائم حقن الصائم بالإبر المغذية؛ لأنها تقوم مقام الطعام وذلك يفسد الصيام» اهـ
أما الحقن التي تؤخذ في العضل أو الوريد، وكذا الأقماع اللبوس الشرجية أو المهبلية؛ فلا تفطر على الراجح من أقوال أهل العلم، وذلك لأنها ليست طعامًا ولا في معناه، ولا تصل إلى المعدة ويحتاج إليها المريض، وعلى هذا أجابت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الفتوى رقم ... بقولها «يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان؛ لأنه في حكم تناول الطعام والشراب، فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان، وإذا تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلاً؛ فهو أَوْلى» اهـ
نقل الدم أو تغييره وذلك لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناهما قال الشيخ ابن باز رحمه الله في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة «وذلك عند سؤاله ما حكم تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم هل يلزمه القضاء أم لا؟ فأجاب يلزمه القضاء بسبب ما يؤيد به من الدم النقي؛ فإن زيد مع ذلك بمادة أخرى فهي مفطر آخر»
حكم الحجامة للصائم
اختلف الفقهاء في حكمها للصائم على رأيين الأول يرى أنها لا تجوز للصائم وتؤدي إلى فطره، وهو قول علي بن أبي طالب وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وابن سيرين وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن المنذر وابن خزيمة، ودليله عن شداد بن أوس أتى رسول الله على رجل بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثمان عشرة خلت به من رمضان فقال «أفطر الحاجم والمحجوم» أبو داود ... وصححه الألباني
الثاني يرى أنها تجوز للصائم ولا تؤدي إلى فطره، وهو قول ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وأبي سعيد الخدري وأم سلمة وسعيد بن المسيب ومالك والثوري وأبي حنيفة