فهرس الكتاب

الصفحة 17921 من 18318

دليله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم البخاري

وعن ثابت البناني قال سُئل أنس أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال لا، إلا من أجل الضعف البخاري

والراجح هو القول الثاني الذي يرى أن الحجامة لا تفطر الصائم؛ وذلك لأن حديث ابن عباس ناسخ لحديث شداد، قال الشافعي في الأم «وابن عباس إنما صحب النبي محرمًا في حجة الوداع سنة عشرة من الهجرة، ولم يصحبه محرمًا قبل ذلك، وكان الفتح سنة ثمان بلا شك، فحديث ابن عباس بعد حديث شداد بسنتين وزيادة، فحديث ابن عباس ناسخ» اهـ

ومما يلحق بالحجامة ولا يؤدي إلى إفطار الصائم خروج الدم من الصائم كدم الرعاف والاستحاضة، وسحب الدم بغرض التحليل أو التبرع بالدم، والأحوط ترك ذلك بالنهار

حكم الاكتحال ووضع الطيب أو شمه

يجوز الاكتحال للصائم حتى ولو شعر بطعم الكحل في حلقه؛ وذلك لأن العين ليست منفذًا كما أن الكحل ليس في معنى الشراب والطعام، أما وضع الطيب أو شمه، فإن كان غير البخور فلا بأس به، أما البخور فإن شمه من غير قصد فلا يفطر، وإن كان قاصدًا استنشاقه فقد ذهب بعض أهل العلم الحنفية والمالكية إلى أنه يفطر الصائم إن استنشقه عمدًا؛ لأنه يذهب إلى المخ والدماغ، وله سريان قوي

قال العلامة ابن باز رحمه الله ردًّا على سؤال هل يجوز استعمال الطيب كدهن العود والكولونيا والبخور في رمضان؟ نعم يجوز استعماله بشرط ألا يستنشق البخور اهـ

حكم استعمال البخاخة والأقراص التي توضع تحت اللسان

يجوز استعمال بخاخة القلب والربو؛ وذلك لأن الغاز الموجود بها والذي يساعد على فتح الشعب الهوائية ليقدر المريض على التنفس لا ينعقد جِرْمًا داخل الجوف، فلا يفسد الصوم، أما الأقراص التي توضع تحت اللسان فإن كانت تذوب في اللعاب وتنزل إلى المعدة فهي مفطرة، وإن كانت تذوب في الغشاء المخاطي المبطن للفم وتصل إلى الدم عن طريق الأوعية الدموية فلا تفطر الصائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت