والإصرار على الصيام خاصة مع وجود المشقة، وهذا خطأ؛ لأن الله عز وجل قد رخص للمرضى في الفطر في رمضان، ثم القضاء عند الشفاء، ومن القواعد المقررة شرعًا رفع الحرج ودفع المشقة، قال الله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ البقرة ... ، وإن الله عز وجل يحب أن تُؤتَى رُخَصه كما يحب أن تؤتى عزائمه؛ لما صح عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» ابن حبان ... وصححه الألباني
إلا أن المسافر يجب أن ينتبه إلى أمرين
الأول أنه لا يحق له الفطر بمجرد أن ينوي السفر، وإنما الصواب أن الصائم لا يجوز له أن يفطر إلا إذا سافر فعلاً؛ لقوله تعالى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أي متمكن من السفر واقع فيه، أما مجرد النية فإنها لا تبيح للإنسان أن يترخص برُخَص السفر
الثاني أن المسافر ينبغي ألا يظهر فِطْره أمام من لا يعلم بحاله حتى لا يظن به سوءًا، وكذلك ينبغي لمن يعلم أن هذا الشخص مسافر ورآه يأكل أو يشرب ألا ينكر عليه ذلك
بعض الناس إذا أكل أو شرب ناسيًا ظن أنه قد فسد صومه وعليه القضاء
وهذا خطأ، فإن الأكل والشرب ناسيًا لا يفسد الصوم على الصحيح من أقوال أهل العلم؛ لقوله ... «إذا نسي أحدكم فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه
تحرُّج البعض من بلع الريق أثناء الصوم ظنًا منه أن هذا يفسد صومه
وهذا خطأ، والصحيح أنه لا بأس ببلع الريق، ولو كثر ذلك لمشقة وتعذر الاحتراز منه، أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلا إلى الفم؛ لإمكان التحرز منهما
التحرج من استعمال السواك