فهرس الكتاب

الصفحة 17940 من 18318

ثالثًا إذا كان القرآن يقرر في وضوح، وكذلك التوراة والإنجيل، نجاة عيسى من الصلب، فهل هذا يبرئ ساحة اليهود من دمه؟

والإجابة لا وألف لا، ويكفي اعترافهم وتبجحهم أنهم قتلوه وصلبوه، واعترافهم هذا جريمة في حد ذاته، وإن كان يخالف الحقيقة والواقع؛ لأن الله هو الذي حمى عبده ورسوله، وألقى شبهه على غيره، وهم قتلوا وصلبوا معتقدين أنهم قتلوا المسيح عيسى فيلزمهم دمُه، ويلزم كل من وافقهم، أما ما أصدره الباباوات المتهوكون على عرش الفاتيكان من وثائق لتبرئة اليهود في الفترة من ... حتى ... م؛ فهذه فتاوى صُنعت خصيصًا من أجل عيون إسرائيل المزعومة ومن خلفها أمريكا وأوربا، ولا حول ولا قوة إلا بالله

العقيدة الصحيحة في المسيح عليه السلام

وفيما سبق من القرآن والتوراة والأناجيل ما يؤكد بطلان عقيدة الصلب من أساسها، وكيف أن الله سبحانه وتعالى رفَعَ عبده ورسوله عيسى إليه، ونجاه من كيد اليهود، وأبطل تدبيرهم السيئ، وأوقعهم في شرِّ أعمالهم، والعاقل من الناس إن كان يأخذه العجب من الذين اعتقدوا صلب المسيح؛ فإن الأعجب هو تبريرهم لهذه العقيدة، وفلسفتهم لنظرية الفداء، ولما كان هذا الأمر يتعلق بموضوع صلب المسيح عليه السلام فلنناقشه مع أن الموضوع من أساسه واضح البطلان؛ لأننا إذا أبطلنا نظرية الصلب؛ فإن ما يترتب عليها باطل، لكن معذرة إلى ربنا؛ فهي كلمة حق نذبُّ بها عن دين الله الحق، وندفع بها شبهات الباطل المتراكمة كظلمات بعضها فوق بعض؛ لعلنا بذلك نفتح نافذة من نور الحق نبدّد بها ظلمات الباطل، لذلك سيكون الكلام في عدة جوانب كالتالي

أولاً شيء من العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت