فهرس الكتاب

الصفحة 17942 من 18318

وأنت تلاحظ ضحالة هذه الأفكار وتهافتها الشنيع وتناقضها الواضح مع العقل والنقل، وهذا مع الأسف يُظهر الله سبحانه عاجزًا عن فعل شيء، ولا يملك الرحمة ولا المغفرة، ولا يملك قراره، وأخيرًا يختار القرار الخطأ فيضحى بنفسه أو ولده فداءً لبشرٍ ورثوا الخطيئة، وهل الخطيئة تورث ثم ما ذنب الأرض حتى تُلعن بخطيئة آدم؟ وما هذا التهويل لخطيئة آدم؟ ثم ما هو مصير الذين ماتوا قبل صلب المسيح؟ ولماذا تأخر كل هذه الأحقاب حتى كادت شمس الدنيا أن تأفل؟ وهل هو خلاص من جميع الخطايا أم من خطيئة آدم فقط؟ وما الحل في ذنوب العالم اليوم؟ ولا تكاد لحظة تمر في الأرض إلا بخطيئة من أتباع المسيح ومن غيرهم؟

إنها كما ترى أخي الكريم ظلمات يتولد بعضها من بعض، حتى يكاد الناظر أن يرى شعاع الحقيقة المتواري خلف هذه الظلمات، ما مصدر هذه الظلمات؟

ثالثًا متى تقررت عقيدة الفداء والخلاص؟

في مجمع نيقية المنعقد سنة ... م حين صدر عن الأمانة التي يؤمن بها سائر النصارى وفيها «الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل وتجسد وتألم ومات، وقام أيضًا في اليوم الثالث»

رابعًا من أين جاءت وما مصدرها؟

ذكرنا من قبل أن هذا المجمع قام على تطبيق أفكار بولس وعقيدته في التثليث والفداء بقوة الإمبراطور الروماني آن ذاك قسطنطين، إذن عقيدة الفداء مصدرها بولس اليهودي، والذي دخل النصرانية ليفسدها والمولود في طرسوس، وكان أهل هذه القرية عقيدتهم كذلك يؤمنون بموت الآلهة فداء للبشر، وهي أيضًا عقيدة يونانية قديمة، إذن هي من الوثنيات القديمة نقلها بولس إلى المسيحية، وقد أجمع المؤرخون على خطورة دور بولس في تحريف النصرانية، ونقلها من التوحيد إلى الوثنية حتى عدَّه المؤرخون الرجل الثاني بعد عيسى من حيث التأثير حتى باتت تعرف بنصرانية بولس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت