ولا أريد أن أطيل القول بذكر أقوال بولس ومعتقداته؛ فهي معروفة لمن أراد أن يرجع إليها، وعمومًا هذه عادة اليهود في إفساد الأديان، وقد حاولوا فعل ذلك في الإسلام عن طريق عبد الله بن سبأ، ولولا أن الله حفظ كتابه من التحريف وحفظ سنة رسوله لاستطاع ابن سبأ أن يفعل كما فعل بولس تمامًا، ومع ذلك فقد أحدث ابن سبأ وأتباعه صدعًا كبيرًا وثلمة لم تُسدّ حتى اليوم متمثلة في هؤلاء الروافض الذين يَفُتّون في عضد الإسلام والمسلمين في كل يوم، ويمثلون حربًا على أولياء الله وسِلْمًا لأعدائه، ولا حول ولا قوة إلا بالله
خامسًا براءة التوراة والإنجيل من عقيدة الفداء
هذا المعتقد الممجوج عقلاً لا دليل عليه لا في التوراة ولا دليل عليه صريح في الأناجيل، بل يوجد ما ينقضه، وإليك بعض هذه النصوص
بطلان توارث الخطيئة في التوراة
«لا يُقتل الآباء عن الأولاد، ولا يُقتل الأولاد عن الآباء، كل إنسان بخطيئته يُقتل» التثنية
«بل كل إنسان يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه» إرمياء ... وهذه النصوص من التوراة وأمثالها كثيرة تنفي توارث الخطيئة، وهي توافق ما جاء في القرآن في قوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ المدثر ... ، وقوله تعالى كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ الطور ... ، وقوله تعالى وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى الإسراء
طلان توارث الخطيئة في الأناجيل
«الحق أقول لكم إن ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد، فلن تدخلوا ملكوت السماوات، فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السماوات» متى