فهرس الكتاب

الصفحة 17945 من 18318

فكما تلاحظ أخي القصة في كلمتين وقع آدم في المعصية فاعترف وتاب فتاب الله عليه وانتهى الأمر، فلا مشكلة إذن ولا فداء ولا توارث خطيئة؛ لأن الله الغفور الرحيم قبل توبة آدم عندما توجه آدم إلى ربه هو وزوجه في ضراعة قائليْن رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ الأعراف ... ، هكذا عرف آدم أن له ربًّا يغفر الذنب ويقبل التوب، فتوجه إليه تائبًا فتاب الله عليه؛ ولأن آدم عندما أكل من الشجرة كان في لحظة ضعف بشري ونسيان فطري، قال الله تعالى وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا طه

وهذه طبيعة الإنسان ينسى فيخطئ ويضعف أيضًا فيخطئ، ولولا رحمة الله لهلك، أما إبليس فلما كانت معصيته من قبيل الكبر والغرور فلم يتب وطُرد من رحمة الله إلى يوم القيامة، فالتوراة لم تُشِر إلى ذلك بل على العكس صورت الرب في صورة إنسان يمشي خلف آدم في الجنة، ولا يعلم أين آدم، بل وصورت آدم ندًّا لله سبحانه وتعالى، أكل من شجرة المعرفة، وكاد يأكل من شجرة الحياة ليكون مثل الله فعندها طرده الله فسبحان الله عما يقولون علوًّا كبيرًا

وبعد أخي أرأيت الفرق بين الحق والباطل بين النور والظلام وإن كان هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد بسط، لكن فيما ذكرناه كفاية لمن أراد الهداية، والله يقول الحق ويهدي السبيل

وإلى لقاء والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ونبيه محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت