والمراد بإقام الصلاة إسباغُ وضوئها، والحرصُ على أوَّل وقتها، وشهودُ الجماعة فيها، والطمأنينةُ في ركوعها وسجودها، والخشوعُ
ويجمع هذه المعاني كلَّها قولُ النبيِّ ... «ما من امرئ مسلم تحضره صلاةٌ مكتوبة، فيحسن وضوءَها، وخُشُوعَها، وركُوعَها، إلا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب، ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله» مسلم
والثالث إيتاء الزكاة
وهي اسمٌ لهذا الجزء من المال الذى يُعطيه الأغنياءُ الفقراء، وسُمِّيَتْ بذلك لأنها تُنمّي المالَ وتزيده، وتُطهِّر النفسَ من البُخل والشُّح، قال تعالى خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ التوبة ... وهي ركن من أركان الإسلام، وفريضةٌ من فرائضه عن ابن عمر رضي الله عنهم قال قال رسول الله «بُني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت» متفق عليه
وقد حثَّ اللهُ ورسولُهُ على إيتائها، قال تعالى وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلاَ يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ الروم ... وقال ... «من تصدَّق بعدل تمرة من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربي أحدُكم فلوّه، حتى تكون مثل الجبل» متفق عليه
وحذّر اللهُ ورسولُه مِنْ مَنع الزكاة، فقال تعالى وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ آل عمران