يجب على المسلمين وجوب كفاية غسل الميت غير الشهيد، وذلك باتفاق المذاهب الأربعة، أي إذا مات المسلم وجب على المسلمين غسله الفقه الإسلامي وأدلته ... واستدلوا على ذلك بقوله فيمن وقصته ناقته بعرفة «اغسلوه بما وسدر» الحديث متفق عليه، والأصل في الأمر الوجوب، وأيضًا بحديث أم عطية حين ماتت ابنته عليه الصلاة والسلام وفيه «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا» الحديث متفق عليه ... الشرح الممتع لابن عثيمين ... وسيأتي مزيد بيان فيما يتعلق بأحكام غسل الميت عند الحديث عن أحكام الجنائز إن شاء الله تعالى
إسلام الكافر
ذهب المالكية والحنابلة إلى أن إسلام الكافر موجب للغسل، وذهب الحنفية والشافعية إلى استحباب الغسل للكافر إذا أسلم وهو غير جنب الموسوعة الفقهية
وإذا أسلم الكافر وهو جنب وجب عليه الغسل قال الإمام النووي «نص عليه الشافعي واتفق عليه جماهير الأصحاب» المجموع
وقال الكمال بن الهمام من أئمة الحنفية الأصح وجوب الغسل عليه؛ لبقاء صفة الجنابة السابقة بعد الإسلام، فلا يمكنه أداء المشروط بزوالها إلا به، وقيل لا يجب لأنهم غير مخاطبين بالفروع ولم يوجد بعد الإسلام جنابة فتح القدير
واحتج القائلون بالوجوب بحديث قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي أن يغتسل بماء وسدر رواه الخمسة إلا ابن ماجه وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن ثمامة أسلم، فقال النبي ... «اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل» أحمد ... فهذان الحديثان أمر فيهما النبي من أسلم بالغسل، والأمر يفيد الوجوب ما لم تصرفه قرينة كما هو مقرر في الأصول، وكذلك فإن الكافر إذا أسلم فقد طهُر باطنه من نجس الشرك، فمن الحكمة أن يطهر ظاهره بالغسل الشرح الممتع
واحتج من قال بعدم الوجوب بأن النبي لم يأمر كل من أسلم بالغسل، وقد أسلم أناس كثيرون ولو كان واجبًا لما خص به بعضًا دون بعض، فيكون ذلك قرينة تصرف الأمر إلى الندب نيل الأوطار للشوكاني