وقد أبطل أحد علماء الشيعة الزيدية هذا الاستدلال الفاسد، فقال «احتج الرافضة بالآية على أن الإمامة لا يستحقها من ظلم مرة، وهذا لا يصح؛ لأن العهد إن حُمل على النبوة فلا حجة، وإن حُمل على الإمامة؛ فمن تاب من الظلم فلا يوصف بأنه ظالم، ولم يمنعه من نيل العهد إلا حال كونه ظالمًا» الثمرات اليانعة، يوسف بن أحمد الزيدي ... مخطوط
تحريفهم لآية التطهير
فقد قاموا باقتطاعها من سياقها القرآني الذي جاءت فيه، والذي خاطب فيها رب العالمين نساء النبي، وذلك بإغفال نساء النبي من الخطاب إضافة إلى حديث الكساء الذي رواه مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قَالَتْ خَرَجَ النَّبِيُّ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا مسلم
وهذه الآية فيها دلالة عند الشيعة على عصمة أصحاب الكساء من الخطايا والذنوب صغيرها وكبيرها، بل ومن الخطأ والسهو
واستدلال الشيعة بهذه النصوص يدل على تأويلهم الفاسد؛ حيث إن الروايات الأخرى تدل على أن النبي أدخل أم سلمة رضي الله عنها بعد خروج أهل الكساء منه، وتعليل ذلك أنه لا يصح أن تدخل أم سلمة رضي الله عنها مع علي بن أبي طالب تحت كساء واحد، ولا شك أن قول النبي ... «اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا» الترمذي ... وصححه الألباني يدخل فيه زوجات رسول الله