قصة خلق الورد موضوعة، والموضوع هو الكذب المختلق المصنوع المنسوب إلى النبي
علماء الصنعة الحديثية ما خفي عليهم هذا الكذب المختلق المصنوع المركب على إسناد صحيح ليعلم المستشرقون وأتباعهم من أهل الإفك والافتراء أن مناهج المحدثين في الجرح والتعديل شملت الراوي ومروياته، بل حكموا على الراوي بأنه منكر الحديث من رواياته للمنكرات، وفرقوا بين منكر الحديث ومن له مناكير
لذلك كان من قواعد أهل الحديث في «الجرح والتعديل» ، والتي أوردها الإمام السيوطي في «التدريب» ... قال «كثيرًا ما يكون الحديث ضعيفًا أو واهيًا، والإسناد صحيح مركب عليه» ثم أورد برهانًا على هذه القاعدة قصة خلق الورد وختمه بما نقله ابن عساكر «هذا حديث موضوع وضعه من لا علم له وركبه على الإسناد الصحيح» اهـ
هذه القاعدة طبقها جهابذة أهل الصنعة من استقرائهم لمرويات الراوي، وهي قاعدة من مناهج المحدثين في الجرح والتعديل
فها هو الإمام ابن حبان في كتابه «المجروحين» ... قال «الحكم بن ظُهَيْر الفَزَاري الكوفي» يروي عن السدي وعاصم بن بهدلة له، روى عنه الكوفيون كان يشتم أصحاب النبي، يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات» اهـ
قلت انظر إلى قول الإمام ابن حبان «يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات»
لذلك قال الإمام البخاري في كتابه «الضعفاء الصغير» ت ... «الحكم بن ظهير الفزاري عن السدي وعاصم، تركوه؛ منكر الحديث»
قلت وأقر ذلك الإمام الذهبي في «الميزان» ... ثم قال عاش إلى سنة ثمانين ومائة