لعدم دراية الدكتور الفنجري بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل سولت له نفسه أن يزعم أن المحدثين حصروا عنايتهم في السند دون المتن؛ وذلك لعدم تمكنهم من اللغة العربية وأسرارها فلم يتمكنوا من كشف الأحاديث المكذوبة لعدم تدخلهم في المعنى؛ لأن أكثرهم عجم
هذا الافتراء سوَّد به الدكتور الفنجري كتابه ص ... حيث قال «ولا ننسى أن معظم هؤلاء كانوا أعاجم ولم يكونوا عربًا، والمقصود بهذا أن التمكن من اللغة العربية وأسرارها كان ينقصهم في كشف المكذوب فكانوا يعتمدون على صدق الراوي أكثر من اعتمادهم على معنى الحديث» اهـ
قلت بعد أن سولت للدكتور الفنجري نفسه بأن المحدثين معظمهم عجم، وأنه يقصد بذلك عدم تمكنهم من اللغة العربية، وأنه ينقصهم معرفة أسرار اللغة والتمييز بين كلام النبي وبين كلام الوضاعين الكذابين، راح الدكتور يبين من هؤلاء المحدثين العجم الذين لم يكونوا عربًا فسوَّد كتابه بافتراءاته ص ... حيث قال «جمع الحديثَ فريق من علماء الأعاجم وليسوا عربًا ولم يعاصروا الرسول أو يشاهدوا معجزاته، فالإمام البخاري من بخارى، ومسلم من نيسابور، وأبو داود من سجستان، والترمذي من قرية بوج على نهر جيحوان، والنسائي من خراسان، وابن ماجه من قزوين» اهـ
قلت انظر كيف سولت للدكتور الفنجري نفسه ليفتري على أئمة الحديث، وركز افتراءاته على الأئمة الستة، وأنهم عجم، ولم يكونوا عربًا وينقصهم فهم اللغة العربية فلم يفهموا معاني متون الأحاديث
وادعى الدكتور أن عدم فهمهم لأسرار اللغة العربية أدى إلى عدم كشفهم للأحاديث المكذوبة والتي يلفّقها الكذابون والوضاعون وينسبونها زورًا وبهتانًا إلى نبينا الكريم، ويدعي أن كتب الحديث قد روتها بأسلوب العنعنة، ومنها الكتب الصحاح البخاري ومسلم