فاجمع يا دكتور من استطعت، وقف أمام كتاب واحد من كتب صحيح البخاري، فإن كتب صحيح البخاري سبعة وتسعون كتابًا، فَقفْ أمام كتاب التوحيد والرد على الجهمية، وهو الكتاب السابع والتسعون، تجد أبوابه ثمانية وخمسين بابًا، لكل باب ترجمة، وتحت كل ترجمة أحاديث لا تستطيع أنت ولا من وراءك ممن سلك مسلك سبيل المستشرقين أن تفهم مناسبة الحديث لترجمة الباب، ولا مناسبة ترجمة الباب للكتاب؛ وذلك لما أثبتناه من عدم درايتك بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل وعدم درايتك بمناهج المحدثين من المصنفين كذلك، وعدم درايتك بأصول الاعتقاد أتلفتك حتى أنكرت أحاديث في صحيح البخاري في أعلى درجات الصحة كما سنبين إن شاء الله تعالى
فيا دكتور لِمَ تجادل بغير علم؟ وتدعي أن المحدثين لم يهتموا بمعنى الحديث وتطعن في الإمام البخاري بغير علم؟ ومن يفهم المعنى إن لم يفهمه البخاري؟ وهذه تراجم أبواب صحيحه كما هو مقرر عند علماء الصنعة شاهدة بدقيق فقه الإمام البخاري في استنباط الأحكام من ألفاظ حديث النبي، والتي شهد لها أئمة الصنعة بأنها حيرت الأفكار
يا دكتور إن عدم درايتك بعلوم الحديث كما أثبتنا، واتباعك سبيل المستشرقين قد جعل على بصرك غشاوة فافتريت على أئمة الحديث، وقد خاب من افترى، واتهمتهم بأنهم عجم حصروا عنايتهم في السند دون معرفة بمعنى المتن، ولقد برهنا من هذه القصة التي أوردناها آنفًا بأن مناهج المحدثين في الجرح والتعديل شملت الراوي والمروي، ولكن الدكتور لا يدري ولا يدري بأنه لا يدري، فإنا صابرون، وللدفاع عن سنة نبينا مرابطون
وإلى الدكتور البرهان فوق ما أوردناه آنفًا على عدم درايته بمناهج المحدثين بالجرح والتعديل