قال الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي المتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة في كتابه «الجرح والتعديل» ... حدثنا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقري، حدثنا عبد الرحمن يعني بن الحكم بن بشير، حدثنا أبي قال سمعت عمرو بن قيس يقول «ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي الذي ينتقد الدرهم؛ فإن الدراهم فيها الزائف والبهرج وكذلك الحديث» اهـ
قال الإمام ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثني عبدة بن سليمان قال قيل لابن المبارك هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال «يعيش لها الجهابذة» اهـ
قال الإمام ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت الوليد بن مسلم قال سمعت الأوزاعي يقول كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما يعرض الدرهم الزيف على الصيارفة، فما عرفوا أخذنا، وما تركوا تركنا اهـ
قلت وهناك تسع عشرة قاعدة لنقد المتن، جمعها الإمام ابن القيم من علماء الصنعة في كتابه «المنار المنيف في الصحيح والضعيف» يُعرَف منها كون الحديث موضوعًا
ولو كان عند الدكتور دراية بها لاسْتَحْيَى أن ينسب إلى الإمام البخاري في صحيحه قصة أحاديث النهي عن سب البراغيث، فقد بين الإمام ابن القيم في الحديث ... قال «ومن ذلك أحاديث النهي عن سب البراغيث، قال العقيلي لا يصح في البراغيث عن النبي شيء» اهـ ولكن الدكتور أصيب بلدغ براغيث المستشرقين فراح يلطخ دم البراغيث بصحيح البخاري الذي هو منه بريء
ومن القواعد التي أوردها الإمام ابن القيم عن علماء الصنعة
القاعدة
«أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا مثل قوله «إذا كان سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت، وإذا كان شهر كذا وكذا وقع كيت وكيت»
كقول الكذاب الأشر «إذا انكسف القمر في المحرم كان الغلاء والقتال وشغل السلطان، وإذا انكسف في صفر كان كذا وكذا، واستمر الكذاب في الشهور كلها، وأحاديث هذا الباب كلها كذب مفترى» اهـ