وقال تعالى وَلاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ آل عمران
وهذا التعبيرُ من اللطيف الخبير وَلاَ يَزَالُونَ يكشفُ عن الإصرارِ الخبيث على الشرِّ وعلى فتنةِ المسلمين عن دينهم بوصفها الهدفَ الثابتَ المستقر لأعدائهم، وهو الهدفُ الذي لا يتغير لأعداء الجماعة المسلمة في كل أرض وفي كل حين
وتتنوع وسائل قتال هؤلاء الأعداء للمسلمين وأدواته
ولكن يظل الهدف ثابتًا أن يردُّوا المسلمين الصادقين عن دينهم إن استطاعوا، وكلما انكسر في أيديهم سلاحٌ انتضوا سلاحًا غيره، وكلما كلَّت في أيديهم أداةٌ شَحذوا أداةً غيرها، وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ البروج
وقال تعالى وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ الأنفال
وقد نهى الله تعالى عباده المؤمنين عن طاعة الكافرين وحذّرهم من الركون إليهم، فقال تعالى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ... وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ العنكبوت ... ،
وقال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ... وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ آل عمران ... ،
وقد أخبر الله تعالى أن من يرتد عن دينه؛ فلن يضرَّ الله شيئًا وإنما يضر نفسه