عائشة أم المؤمنين من آل البيت وأفقه نساء الأمة
بقلم رئيس التحرير
د عبد الله شاكر الجنيدى
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعدُ
فإن أهل السنة والجماعة يعرفون قدر الصحابة ومنزلتهم، وفضل آل البيت وعلو مكانتهم دون غلو أو جفاء في ذلك، وزوجات النبي أمهات المؤمنين من آل بيته، قال الله تعالى يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفًا وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا الأحزاب،
وقد استدل أهل العلم بهذه الآيات على أن أزواج النبي من آله وهذا هو الصحيح قال ابن كثير رحمه الله «وهذا نص في دخول أزواج النبي في أهل البيت ههنا؛ لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحدًا، إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح»
ثم ذكر عن عكرمة وابن عباس أنهما قالا نزلت في نساء النبي خاصة، إلى أن قال «ثم الذي لا يشك فيه من تدبر القرآن أن نساء النبي داخلات في قوله تعالى إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، فإن سياق الكلام معهن، ولهذا قال تعالى بعد هذا كله وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ أي اعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة