ولقد درج المسلمون على تبجيل أمهات المؤمنين ومعرفة قدرهن ومكانتهن، ويعتقدون أنهن أمهات للمؤمنين؛ أخذًا من قوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ الأحزاب، غير أن الرافضة خالفوا كلام الله، وآذوا بعض أزواجه، وتناولوهم بالثلب والطعن كما فعلوا مع كثير من الصحابة
ومن أمهات المؤمنين اللاتي تناولها الرافضة بالتنقص والسبّ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق الأكبر، حبيبة رسول الله، والعجب كل العجب من قوم يزعمون محبة النبي ثم يطعنون ويقذفون بعضًا من أهله
أليس في ذلك طعن وإيذاء للنبي؟ جاء عن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان بحضرته رجل فذكر ذلك الرجل عائشة رضي الله عنها بذكر قبيح من الفاحشة، فقال الحسن يا غلام، اضرب عنقه، فقال له العلويون هذا رجل من شيعتنا، فقال معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي، قال الله تعالى الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي خبيث، فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضرب عنقه الصارم المسلول ص
قال ابن تيمية رحمه الله «لما كان رَمْي أمهات المؤمنين أذًى للنبي؛ لُعِنَ صاحبه في الدنيا والآخرة، ومما يدل على أن قذفهن أذًى للنبي ما خرجاه في الصحيحين في حديث الإفك عن عائشة قالت «فقام رسول الله فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول، وقال يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلا خيرًا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي» الحديث متفق عليه وانظر مجموع الفتاوى