قال الإمام الشافعي رحمه الله ... «فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها» الرسالة ... ، ثم ذكر قول الله تعالى وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ النحل ... ، والشافعي بصنيعه هذا يبين أن السنة شارحة وموضحة للكتاب، وفيها غُنية وكفاية بحمد الله
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله ... «ولا تجد من يقول إنه محتاج إلى غير آثار الرسول إلا من هو ضعيف المعرفة والاتباع لآثاره، وإلا فمن قام بما جاء به الكتاب والسنة أشرف على علم الأولين والآخرين، وأغناه الله بالنور الذي بعث به محمدًا عما سواه» الصفدية
ومن المقطوع به أن النبي بلَّغ ما أنزل الله إليه، وقد استنطق من حضر من أمته معه في حجة الوداع يوم عرفات في خطبته البليغة، وشهدوا له بتبليغ الرسالة، كما جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في سياق حديثه عن حجة الوداع، وفيها أن النبي قال «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تُسألون عني، فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلَّغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد، اللهم اشهد» ثلاث مرات صحيح مسلم
ومن فضائل يوم عرفة أنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف، قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله قال «ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول ما أراد هؤلاء؟» مسلم
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي قال «إن الله يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة؛ فيقول انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا» أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني في صحيح الترغيب