فهرس الكتاب

الصفحة 18138 من 18318

وقد عقد الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح بابًا في كتاب الدعوات بعنوان «رفع الأيدي في الدعاء» ، وأورد تحته عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال «دعا النبي، ثم رفع يديه ورأيت بياض إبطيه» قال ابن عمر «رفع النبي يديه، وقال إني أبرأ إليك مما صنع خالد» ، وقال الحافظ في شرحه للأحاديث «ومن الأحاديث الصحيحة في ذلك ما أخرجه المصنف أي البخاري في «جزء رفع اليدين» «رأيت النبي رافعًا يديه يدعو لعثمان» ، ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة في قصة الكسوف «فانتهيت إلى النبي وهو رافع يديه يدعو» فتح الباري

وورد في رفع اليدين في الدعاء بعرفة حديث النسائي عن أسامة بن زيد قال «كنت رديف النبي بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته فسقط خطامها، فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافع يده الأخرى» النسائي ... وصححه الألباني

ومن الأحاديث الثابتة في ذلك ما رواه أبو داود والترمذي وغيرهما عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أن النبي قال «إن ربكم حَيِّيٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرًا» أبو داود ... وصححه الألباني

فهذه الأحاديث وما في معناها تدل على أن من آداب الدعاء رفعَ اليدين إلى الله، وأن ذلك من أسباب إجابة الدعاء وقبوله، وقد عدَّ بعض أهل العلم الأحاديثَ الواردة في رفع اليدين في الدعاء في جملة ما تواتر معناه عن النبي، قال السيوطي رحمه الله ممثلاً لما تواتر معناه عن النبي ... «فقد ورد عنه نحو مائة حديث فيه رفع يديه في الدعاء، وقد جمعتها في جزء، لكنها في قضايا مختلفة، فكل قضية منها لم تتواتر، والقدر المشترك فيه الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع» تدريب الراوي

ومن فضائل يوم عرفة أن صيامه يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وهو بذلك أفضل يوم يُصام تطوعًا، وفي مسلم وغيره عن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي قال «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده» رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت